كانت خاتمة الأمس كالتالي: “قالوا بأن المجتمع البشري كذلك، فهو يحتاج إلى بشر وقود وبشر عجلات وبشر للتبريد وبشر للتليين.. هل توافقون هذه النظرية؟ هل ترونها قائمة ويعمل بها في الواقع؟” بداية: عندما يتكامل الوقود مع العجلات والمقود والمراوح والمبردات،…
Admin
-
-
لاحظوا جيدًا.. لن تتحرك المركبة من غير وقود، ولن يحركها الوقود إلا باحتراقه في محركها الميكانيكي وبمعادلات دقيقة وإلا طرأ خلل وضَعُفَ اشتغالها.. وكما أنها في حاجة إلى الوقود فهي كذلك تحتاج إلى عجلات ومراوح تبريد ومساعدات وغير ذلك مما…
-
– ما هي أهمية الاعتذار؟ – هل في الاعتذار بُعْدٌ أو أبعاد فكرية؟ – ما هي فلسفة الاعتذار وما هي آثاره؟ من هنا نبدأ: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): “اقبل عذر أخيك، وإن لم يكن له عذر فالتمس له عذرًا”…
-
* (ألتمس مِنْكَ العذر، فقد كنتُ مخطئًا).. * (عفوًا، فإن عذري في كذا، أنه كذا).. في الحالة الأولى يطلب شخصٌ من آخر إعذاره على خطأ ارتكبه وهو الآن يُقِرُّ به، فالاعتذار هنا يأتي في مقام الإقرار وطلب التجاوز (وفي المقام…
-
قال تعالى: (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).. وقال عز وجلَّ: (نَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ…
-
كان سؤال الأمس: ما هي القصة مع (الجسم)؟ هل من حقيقة تقف وراء هذه الحالة؟ إن أردنا الإجابة على هذا السؤال، فعلينا أولًا الإجابة على سؤال آخر، هو: * أين يقع العقل من جسم الإنسان؟ والسبب هو قول المعصوم (عليه…
-
لماذا لله سبحانه وتعالى أحكام على (جسم الإنسان)؟ جَلْدٌ.. رَجْمٌ.. قَطْعُ يَدٍ.. رَمْيٍ مَنْ شَاهِقٍ!! هذا من جهة الله اللطيف الخبير، وأما من جهة الظالمين المجرمين فإن فنونهم في تعذيب الجِلْدِ واللحم والعظم لا تظاهيها فنون.. ما هي يا ترى…
-
نعم، إنه لا يُتصور صلاحُ حالٍ إلا بوجود (فاعل) صالح يمتلك مؤهلات التغيير وصناعة واقع جديد لصالح الإصلاح.. ولكن هذا الواقع الجديد وبالرغم من وجود (الفاعل) بمستوى النبي الأكرم وأوصيائه الميامين (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين)، لا يتصور أيضًا ما…
-
أكمَلُ (فاعل) عقائدي فقهي أخلاقي اجتماعي تربوي اقتصادي عسكري … في التاريخ البشري وبحسب عقيدتنا هو النبي الأكرم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله)، ومن بعده وفي طوله الأئمة الأطهار (عليهم السلام. بالرغم من ذلك إلا أن حال…
-
لازلنا في مسألة (التعلم) وكيفية حصول الصورة العلمية في الذهن، وهنا ما أذهب إليه: في الواقع أن العين الباصرة ليست إلا مرآة تنعكس فيها صور الموجودات المرئية، وهي صور مظلمة ميتة لا معنى لها بالنسبة للإنسان لو لا وجود علم…
-
هل للإسلام نظرية خاصة في (التعلم)؟ قبل الإجابة على هذا السؤال دعونا نفكر في الذي يحدث عندما يشعر الإنسان بتكون علم جديد لديه.. * يقف إنسانٌ أمام شجرة لم يرى مثلها من قبل، وبمجرد أن تقع عيناه عليها فإن (صورة)…
-
ما هو التعلم؟ كيف تتم عملية التعلم؟ طُرِحَتْ عدة نظريات في موضوع (التعلم)، أذكر منها أربع: النظرية الأولى: التدريب العقلي: وغايتها أن الإنسان إذا (تعلم) فهو في الحقيقة والواقع يدرب عقله على التفكير والتمثيل والتصور والتذكر وما نحو ذلك، فالتعلم…
-
– ما هي الأسس في صياغة القضايا؟ – ما هو المدى المفترض لحجية القضايا التي يشكلها الإنسان؟ هنالك نوعان من (القتل)، أولهما -وليس ثانيهما- قتل الفكرة، وثانيهما -وليس أولهما- قتل النفس. لإنه لو لا قتل الفكرة، لما قتلت النفس. الفكرة…
-
* ما الذي يُنْتَظرُ ممن يَشْرَعُ في صياغة قضية ما؟ يمكن للكَيِّسِ الفَطِن قراءة الحِسِّ المسؤول عند نفسه بتتبع وملاحظة الزاويا والعيون والأبعاد التي تمحور أو يتمحور حولها في صياغة القضية، وكلما كان مستريحًا في ذلك (أمام) ضغوطات الموروثات والصور…
-
أسئلة يوم أمس: – على ماذا يعتمد الإسناد في القضايا؟ – ما هي الأسس في صياغة القضايا؟ – ما هو المدى المفترض لحجية القضايا التي يشكلها الإنسان؟ * المسألة علمية معرفية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فالإسناد يعني نسبة…
-
* من المفاهيم التي تملأ هذا الوجود طولًا وعرضًا وعمقًا، تتشكل القضايا. * تتركب القضية من موضوع وحكم (محمول)، فيقال – مثلًا – ماءُ البحرِ (موضوع) مالحٌ (محمول)، فنحن في الواقع قد حكمنا على ماء البحر بالملوحة، وبعبارة أخرى نقول…
-
القصير جدًا يرى من هو أطول منه طويلًا، وعندما يرى الأطول من الأطول فهو يقف على حقيقتين: الأولى: أنه الأقصر بينهما. الثانية: أن من ظنه طويلًا بان بالنسبة للأطول قصيرًا. وهكذا هي سنة المقارنات لا تنتهي بالإنسان إلا غاية أكثر…
-
يقع الحَدَثُ في ظرفين زماني ومكاني، ولكنه في الأصل يقع في الأول خاصة، بالرغم من أنه لا يستغني عن الثاني بالضرورة فإذا كان الظرف الزماني متصرمًا فلا بقاء لمظروفه وهو (الحدث)، فتصرم الظرف الزماني خاصة يعني تصرم مظروفه بالضرورة. وبالتالي:…
-
إثارة في العقيدة/ ١٢: يقولون الآن: ولكن الله تعالى قال لرسوله الأكرم (صلى الله عليه وآله): (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ). فأين هذا من كلامكم؟ هناك أكثر من جواب على هذا التساؤل المشروع، أجملها في التالي: ١/ العقيدة في أهل…
-
إثارة في العقيدة/ ١١: إذا كان المبدأ الأول والوجود المطلق وهو الله تبارك ذكره قد (تنزه عن مجانسة مخلوقاته) فإن المعرفة به متعذرة جدًا على الإنسان لو لا وجود جهة متوسطة أهلته لمختلف العمليات العلمية من مقارنة وتحليلات وتقسيمات وتصنيفات…
-
إثارة في العقيدة/ ١٠: سواء تمامًا إنْ صدَّق إنسانٌ بالشمس مصدرًا للضياء الذي يعم غرفته أم أنكر، فهو يتحرك ويقرأ ويأكل ويغير ملابسه وما شابه على هدي من الضوء الذي تبعثه الشمس، وهو نظام تكويني لا يتوقف في شيء من…
-
إثارة في العقيدة/ ٩: فهمنا جيدًا أن هذا الوجود العريض إنما هو وجود علمي محض، وهذا هو المعنى الواضح من قوله تعالى (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)، والنور – كما مر – هو حقيقة العلم. كما وقد أصبح قريبًا من ذهنك…
-
إثارة في العقيدة/ ٨: النور.. ما هو النور؟ إنه وجود ظاهر في نفسه مظهر لغيره، ومن هنا سميت القوة التي تتفاعل معها العين الباصرة فتبصر (نورًا)، وإلا فالأصل أن (النور) هو المنكشف بنفسه والكاشف لغيره حقيقة، والانكشاف لا يتوقف على…
-
إثارة في العقيدة/ ٧: أطلب اليوم من المتابع الكريم تدبر النص التالي بموضوعية تامة.. عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): “إن الله تبارك وتعالى أحدٌ واحدٌ تفرّد في وحدانيته، ثم تكلم بكلمة فصارت نورًا، ثم…
-
إثارة في العقيدة/ ٦: المبدأ الأول.. وجود مطلق.. قمة معرفته في ذروة تنزيهه.. نعلم جيدًا بأن المجانسة شرط في العلية، فلا يمكن لمعلول أن يكون راجعًا في علة وجوده لما لا مجانسة مطلقًا بينه وبينها، ونحن عندما نتحدث عن المبدأ…
-
إثارة في العقيدة/ ٥: صار في الأذهان بديهيًا أن المبدأ لا بد أن يكون خارج إطاري الزمان والمكان، ولأنهما الحدّان الأساس في هذا الوجود العريض، فإن المبدأ إذن غير أي شيء قد يتوهمه إنسان، وهذا في الواقع هو عمق الجلال…
-
إثارة في العقيدة/ ٤: أصبح واضحًا عندك أن المبدأ الأول وجودٌ مطلقٌ مستغن تمامًا ومن جميع الجهات وإلا لما كان هو المطلوب الذي نبحث عنه، وهذه النتيجة قطعية لا تنازعها أي احتمالات أخرى على الإطلاق، والنكتة هنا أن ظرفي الزمان…
-
إثارة في العقيدة/ ٣: * قلنا يوم أمس أن مبدأ الخلق لايمكن إلا أن يكون الموجود المطلق، أي أنه مستغنٍ تمامًا عن ما سواه، فلا يحتاج لعلة ولا يكون علة لوجد نفسه، أما الأول فللزوم التسلسل، وأما الثاني فللزوم الدور،…
-
إثارة في العقيدة/ ٢: * أصل الأصول مطلقًا: ▼ احذر تمامًا الانتقاص من عقلك وفهمك وقدرتك على الهضم والاستيعاب، وكن على ثقة تامة من أن ما نقوله هنا لا يحتاج منك أكثر من التركيز والتتبع والسؤال، فهو سهل لا صعوبة…
-
إثارة في العقيدة: * ما هو الله؟ أين هو؟ كيف هو؟ ماذا عن القبل والبعد؟ ماذا قبله؟ كيف؟ – أسئلة غاية في الأهمية، وإن كانت تدور في ذهنك بدافع المعرفة عن تعقل وصدق وتجرد، فأنت على درجة متقدمة من الوعي..…