كانوا في خير وفير لا ينقصهم مال ولا طعام ولا شراب.. هي ناقة واحدة خرجت لهم من الصخرة الصماء عشراء فأغنتهم عما لا يغني عنه كد النهار وسعيه، وفي خيراتها عاشوا زمنًا.. لماذا تشاركنا تلك الناقة مشربنا؟ (هكذا قالوا!!).. قرروا…
Admin
-
-
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد رجع من صفين فأشرف على القبور بظاهر الكوفة: “يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ وَ الْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ وَ الْقُبُورِ الْمُظْلِمَةِ، يَاأَهْلَ التُّرْبَةِ يَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ يَا أَهْلَ الْوَحْدَةِ يَا أَهْلَ الْوَحْشَةِ، أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ سَابِقٌ وَ…
-
كل يدعي وصلًا بليلى، وليلى لا تقر لهم بذاكا.. قياس أبي حنيفة.. الإستحسان والإستذواق، هذه أمور يرفضها الفكر الشيعي رفضًا قاطعًا، فقد عرض الإمام الصادق (عليه السلام) بمن يعتمدها طريقًا للاستنباط أيما تعريض.. يرفع الشيعة شعار (نحن أبناء الدليل، أينما…
-
كان هناك محمد وعلي (صلى الله عليهما وآلهما) ومعهما ثلة من المؤمنين.. وفي قبالهم كان أبو سفيان وأبو لهب ومن معهما من سادة قريش وعبيدها.. حزب محمد (صلى الله عليه وآله) يدعو إلى التوحيد دينًا، وينادي بالمحبة والتسامح والتراحم وحسن…
-
كانت السجدة الواحدة من إبليس (اللعين) لله تعالى تستمر لسنوات طوال، هكذا ورد في الروايات الشريفة عن أهل البيت (عليهم السلام).. عبادة إبليس (اللعين) لله تعالى أمر حسن جميل رائع يتمناه المؤمنون لأنفسهم، هذا ولا ننسى بأنه كان مقرب مرفوع…
-
عندما نتحدث عن التوحيد فإننا نقف وعلى مستوى الإعتقاد أمام مصاديق متعددة من مسلمين وغير مسلمين بلا ومن غير أهل الكتاب أيضًا، وكذلك عندما يكون الحديث عن النبوة بما هي هي.. مجال التخالط وضياع الهوية واسع جدًا مما استدعى وجود…
-
عندما تكون عندك ثابتة.. قناعة.. فكرة، فمن حقك أن تطرحها، ولم يصادر إسلامنا العظيم هذا الحق، بل أكد عليه في مواقع عدة (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)، ولكنه دعى أبناءه للإهتمام بأسلوب وطريقة الطرح (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ…
-
في الوقت الذي تفكر فيه في الرد على خصمكم، وهو يفكر في الرد عليك، هناك في الجانب الآخر آخرُ قد فكر وخطط ونفذ فتجاوزكما وأنجز.. وأنتما لا تزالان تفكران في كيفية دحر أحدهما للآخر.. أمة جاهد خير البشر (صلى الله…
-
بغسلتين ومسحتين تستباح الصلاة التي جعلها الله تعالى عمود الدين، إن قبلت قبل ما سواها وإن ردت رد ما سواها.. وهكذا جعل الله لكل شيء مقدمة، ولكل مقدمة مقدمات، فلا تنفع نية الوضوء بلا ماء، ولا ينفع الماء بلا سعي…
-
كان الحسين (عليه السلام) عدوًا ليزيد (لعنه الله)، كما وأن هذا الأخير كان عدوًا للحسين (عليه السلام).. الفرق أن يزيد (لعنه الله) كان يخشى نور الحق والعلم في الحسين (عليه السلام).. يخيفه الإيمان وترعبه التقوى ويخلع قلبه من جوفه بيع…
-
يقول الأب: تحدث يا ولدي، فإنني أسمعك بأذنَيَّ لا بعينَيَّ!! يجيب الولد مصرًا: أنظر إلي.. أبي.. أبي.. يرد الأب بشيء من العصبية: قلتُ لك تحدث.. قل ما تريد، فأنا أسمعك.. يريد الولد الحديث ولكنه لا يتمكن ما لم تلتقي عيناه…
-
مُشْكِلٌ أمرُهُ ذاك الذي يستهينُ الضربَ المباشر في عقائد الآخرين ومبانيهم الثقافية والفكرية، فالإنسان في شخصيته المُبْرِزَة لوجوده العلمي إنما هو عبارة عن عقائد ومبانٍ، ما إن تقترب منها فضلًا عن أن تمسَّها إلا وقامت عنده الاستجابة الدفاعية الهجومية تلقائيًا…
-
فليتفضل الأخوة والأخوات بمراجعة كتاب الله سبحانه وتعالى في ما يخص الآيات التي توضح المنهج العلمي للرسالي في مواجهة عقائد الأقوام في الألوهية والربوبية وعموم الاتصال بالخالق الذي افترضوه قويًّا ذا صفات خاصة.. لم تكن المواجهة مباشرة، فلم يقل المبعوث…
-
قوة مضطربة جامحة تدفع صاحبها في اتجاه البحث عن (الحقيقة المطلقة).. هناك أمرٌ ما.. هناك شيءٌ نفهم وجوده، غير أننا لا نفهمه!! سواء كان الإنسان فقيرًا أم غنيًّا.. عالمًا أم جاهلًا.. كبيرًا أم صغيرًا، فهو وفي جميع أحواله يراقب (الغيب)..…
-
كان موضوع الإثارة ليوم أمس ميل الأطفال عمومًا للرسم والتلوين، ومما لاحظته أنهم يعتمدون في تعابيرهم على ما وراء العين الباصرة، فهم في الواقع يظهرون ما في دواخلهم، ولا ينخدعون -غالبًا- بما تمرره لهم جارحة البصر!! لا يهتم الطفل كثيرًا…
-
الرسم والتلوين.. أنْ يرسمَ الطفلُ، فهذا مما يسعده جِدًّا، وفي التلوين تمام سعادته التي تكمل عندما يمتدحه الكبار ويُسمِعُونه عبارات الثناء.. يبحث الطفل عن صفحة بيضاء، ويُفَضِّلُ قلم الرصاص، ثم مجموعة من أقلام التلوين.. يُفَرِّغُ شيئًا أو أشياء على تلك…
-
عندما أفكر في قضاينا المجتمعية، سياسية واقتصادية وتربوية وغير ذلك، فإنني لا أتمكن أبدًا من نفي بل ولا حتى تضعيف رجوعها التأصيلي إلى أدواء نفسية في الفرد والمجتمع معًا.. إن للحالة النفسية الدور الأول والأهم في توجيه بوصلة الإنسان، فكلما…
-
قد يجوز اللوم.. العتب.. النقد، في موارد، ولكنه خطأ استراتيجي في موارد أخرى.. لاحظوا عندما يدور الحديث عن مبادئ ومنطلقات وجِهات الإصلاح في المجتمع.. يقول العلماء أن الشباب لا يُقبِلون علينا، ويقول الشباب أن العلماء بعيدون عنَّا.. ويتَّهِمُ الآباءُ أولادَهم…
-
قصدوا المقبرة بعد رصدهم لمجموعة من الشواهد الرخامية كتبت عليها أسماء الموتى وتواريخ الوفاة وطَلبُ قراءة الفاتحة ووضعت على بعض القبور.. قال: “وقد انتشرت هذه الطامة وهذه البدعة..” (يقصد الشواهد)، ثم أمر من معه أن يقتلعها ويكسرها، ومنطلقه في عمله…
-
صدَرَ أمرٌ رسميٌ بتفريغ المنطقة تمامًا.. أحاطوا المبنى الضخم بحزام من متفجرات (الديناميت).. تحركت شحنة الاستجابة، وإذا بذاك المبنى الذي طالما احتضن بشرًا، وفي لحظات معدودة يتهاوى ليتحول إلى كومة من الحجارة والرمال.. هكذا هو الإنسان، عندما لا يَتركُ جهدًا…
-
التفصيل والفصل أمران غاية في الأهمية، ومن مواطنهما مواقف الإنسان تجاه ما يعترضه من حوادث ووقائع.. في بعضها فهو يحتاج إلى مواجهة لينة، وفي أخرى يكون الحزم حكمة والحسم تعقلًا، ومع بعضها يعول على الأيام طبيبًا معالجًا.. ومن هنا تأتي…
-
ينتشر بين المؤمنين مصطلح (المخرج الشرعي)، أو (الحيلة الشرعية)..!! أما المصطلح الثاني فلا أتمكن من استساغته فضلًا عن هضمه؛ فالحكم الشرعي جاء لمصلحة الناس وتنظيم أمورهم، والبحث عن (مفَرٍّ) يتخلص به المؤمن من الحكم الشرعي لا يتسق مع فلسفة الحلال…
-
كانت إثارة الأمس حول انقلاب (المؤمنين) سباعًا ضاريةً على بعضهم البعض، ثم الإشارة إلى أن هذه الحالة لا تليق بهم كمؤمنين.. وهنا الفاتة مهمة.. يذهب بعض المفكرين إلى أن الصراع بين بني البشر حالة طبيعية، ومقاومتها عبث مادات الطبقية واحتكار…
-
أتدري ما المشكلة؟ إنها في رفض الإنسان عمليًا لحقيقة الموت، وإن تحدث عنه وبكى في محافله؛ فسيرة الإصرار على الدنيا ومطلق مكتسباتها دالة على أن حديثه عن الموت لا يعدو كونه من باب الموروث العاطفي!! هنا هزة عنيفة فتجهز لها..…
-
كان السؤال: كيف (نُشْعِرُ) قلوبنا الرحمة والمحبة واللطف؟ ثلاث سجايا كلها تجتمع في فضيلة حب والتماس الخير للإنسان، وفي نفس الوقت فهمي تتخذ طابع العداء لكل حسد وحقد وضغينة.. وما أعتقده هو أن المنطلق الأصل في كل ذلك هو ما…
-
قال (عليه السلام): “وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبعًا ضاريًا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان: إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق، يفرط منهم الزلل، وتعرض لهم العلل، ويؤتى على أيديهم في…
-
يقدِّمُ الإسلامُ للبشرية مجموعةً من القوانين التي تكفل لها حياة منتظمة مستقرة طيبة تتسم بالنماء والتقدم، وربما تكون معلومةً للكثير من المسلمين، غير أن من أكثر مشاكلنا خزيًا معها أننا نطالب الآخر بها في الوقت الذي نخالفها في ما بيننا…
-
نعم، إنه لا شك ولا ريب في حاجة الإنسان للعمل، بل والعمل المدر للأموال؛ فالحالة الاقتصادية مهمة جدًا، وهي من مقومات المجتمع الصحيح، غير أن الكلام يقع في كون أن هذا المطلب يأتي أولًا وبالذات أو ثانيًا وبالعرض؟ عندما يكون…
-
هنالك فارق دقيق جدًا بين المكون الميكانيكي للمركبة أو لعموم الآلة، وبين المكون البشري للمجتمع.. فلندقق جيدًا.. إنه لو لا حاجة المركبة للوقود فبالنسبة لها لن يكون ذا قيمة، وكذلك العجلات وما نحوها مما يدخل في تركيب المركبة. هذا واضح،…
-
هنالك فارق دقيق جدًا بين المكون الميكانيكي للمركبة أو لعموم الآلة، وبين المكون البشري للمجتمع.. فلندقق جيدًا.. إنه لو لا حاجة المركبة للوقود فبالنسبة لها لن يكون ذا قيمة، وكذلك العجلات وما نحوها مما يدخل في تركيب المركبة. هذا واضح،…