من الواضح أننا نعيش في عالم مصطك بالنزاعات، مشحون بالتوترات، تتموج فيه التيارات بعنف شديد وشراسة معقدة.. في التيارات خطوط، وفي الخطوط توجهات، وكلها ذات سمة واحدة.. إنَّها سمة التعاكس والتضاد.. نعيش كمًّا هائِلًا من تحليلاتٍ واجتهاداتٍ توجهها أجواءُ الخصومة…
أحدث المقالات
-
-
نفكر، بأخلاقنا.. بعقيدتنا.. بفقهنا تقوم الشخصية السوية للفرد والمجتمع على ثلاثية (الأخلاق والعقيدة والفقه)، ومن المفترض أن نتقن مهارة التفكير، فضلًا عن الفعل، من منطلقات أخلاقية عقائدية فقهية.. من هنا كانت فكرة المواضيع التي أحاول مناقشتها في محاضرات: نفكر، بأخلاقنا..…
-
يتصرف البعضُ وكأنَّه ملَكَ الدنيا وأمِنَ يومَ اللقاء.. يُحَكِّمُ أهواءَه، ويُمضي استحساناته مدعيًا لها العقل.. يعيشُ في زاوية ضيقة بعيدة، ويُصِرُّ على توهمِها فضاءً للحرية.. ينادي بحرية الرأي والتعددية، ثُمَّ إنَّه وبكُلِّ سهولةٍ يُصادِرُ الآخر، ويرى مصادرتَه حريةً وتعدديةً يجب…
-
هذه كلِمَةُ الأمِّ الفارسية وهي توقِظُ إبنها صباحًا.. صباحك الخير عزيزي.. كما وتحرص أن لا يراها زوجها إلَّا وهي في زينتها وكأنَّها ذاهبة إلى حفلة أو ما شابه.. هذا جو غالِبٌ في إيران، ولست معنيًا هنا برصد السلبيات والإيجابيات في…
-
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمَّدٍ وآله الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين. (احتِمَالاتُ “مَّا” في: “لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ“) قال الله سبحانه وتعالى في…
-
خيطٌ دقيقٌ يَفْرُقُ بين دمعتين، فهذه دمعةُ حُزنٍ يَمْتَدُّ لهبُها مِنَ القَلبِ مارِجًا يكوي الوجنتين، وتِلكَ دمعةُ فَرَحٍ تحتَضِنُ الفؤادَ أُمًّا تَروي المُقلَتَين.. صَرَعَ الحُسينُ (عليه السلام) البرْزَخَ فالتقى البحرانِ دَمْعَةً تلتَهِبُ وجدًا يُنْعِشُ الصدرَ بردًا وسلامًا.. هو الحُسينُ (عليهِ…
-
ممن روى عنه الطبري بعض وقائع كربلاء، وما أحتمله هو أنَّه لم يكن من المحسوبين على جهة دون أخرى، وهذا بالرغم من وجوده في جيش عمر بن سعد (لعنه الله)، وسيره مع حملة الرؤوس. بعد كربلاء رُصِد مع التوابين في…
-
الآن.. دخلت مولاتُنا زينب (عليها السلام) مهمَّةً إداريَّةً فريدةً في مختلف أبعادها.. هي اليوم وحيدة بلا ظهرٍ تستند إليه ولا سقف تستظل تحته.. ولكِنَّها أمام مسؤولية عظمى، عنوانها رعاية النساء والأطفال من الأرامل واليتامى.. وكذا حماية أهل بيت النبوة عن…
-
-
بأفهامِنا.. بنعمة التعَقُّلِ والتَنبُّه، نحاوِلُ استثمارَ كل علمٍ لفهم واقعِنا من مختلف الجهات، لعلَّنا نُوفَّق لخُطوةٍ تُعيننا على الخروجِ من ضنك المحول.. نتحدَّثُ كثيرًا عن دور المرأةِ في كربلاء، وكيف أنَّها لم تتخلَّف ساعةً عن مواكبةِ الأحداث والتفاعل معها بحسب…
-
أتوقَّفُ كثيرًا عندَّ مطلق الدوال، والمصطلحات اللفظية منها على وجه الخصوص، وذلك لنظريَّةٍ خاصَّةٍ أعتقِدُها في العلاقةِبين الدالِّ والمدلول، ولكنَّ الأثر الثقافي للدوال لا يُحدِّده تبنِّي هذه النظرية أم رفضها؛ فالأثر موجودٌ ومُقرَّرٌ علميًّا. بل وأكثر من ذلك، أنَّ من…
-
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على أشرف الخلق محمَّدٍ وآلِه الطاهرين، واللعنُ الدائمُ على أعدائِهم إلى قيام يوم الدين. (الناسُ بين منهجين، وبلاءِ قَطْعَين) يقصدُ جمهورُ الموالين منابِرَ عاشوراء لِتَلقِّي العلوم، والاستزادَةِ من معارف أهل…
-
إنَّ طلبَ التطور والتكامل سِمَةٌ من سمات البشرية، وهو تطور وتكامل سواء كان في الاتِّجاه الصالح أو في الاتِّجاه الطالح؛ فعالم الدين يتكامل في علمه وتقواه وورعه وما نحو ذلك من فضائل، ومثله تاجر المُخدَّرات الذي يتكامل أيضًا في ابتكار…
-
ها هي أيَّامُ كربلاء تدخل علينا بذكراها العظيمة المُعظَّمة؛ فهي الأيَّام التي سجَّلت أوضحَ مظهرٍ من مظاهر السفالة البشرية في أحقادها على السمو الإنساني، كما وأبرزت أجلى صورة من صور المصاديق الحيَّة لمعاداة الله تعالى (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللَّهِ…
-
قال الله سبحانه وتعالى (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)، فإذا وصلت الحيَاةُ الزوجيَّةُ بينهما إلى طريق مسدود، فتح الشارِعُ المقدَّسُ أمامهما حلًّا صعبًا، غير إنَّه من الممكن أن يكون أفقًا جميلًا نحو حياة أفضل، وقد نجحت الكثير من…
-
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمَّدٍ وآله الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم إلى قيام يوم الدين (الظهور العَقَدي في آيَةِ المُباهلة) هذه سطورٌ قليلة كتبتُها عن ما تدبَّرته تعقُّلاتي الضعيفة في…
-
مفاتِيحُ الحُبِّ.. ولا شيء أجمل مِن الحُبِّ كان من المفترض أن أتطرَّق في المقدَّمة إلى بعض الكلمات التي تدل على مفاهيم سامية يطلبها الإنسان بحثًا عن الكمال، ولكِنَّني صُدِمتُ بتحول الكثير من الكلمات إلى ساحة الابتذال والتضييع، فبعد أن كانت…
-
🍀 غُلِبَ على أمرِها.. الهمزة.. هي الحرفُ الأوَّل من حروفِ الهِجاء العربيَّة، وأمَّا (الألِف) فليست أكثر مِنْ حامِل لها، وهي كـ(الواو) و(الياء) عندما تستقرُّ الهمزةُ فوقهما في كتابة بعض الكلمات. عيبٌ عليكِ يا (ألِفُ) احتلالك موقع (الهمزة) على ألسُنِ الناس..…
-
🍀 حِكمَةُ التشخيص.. قالوا في الشعبي: (كثر الدق يفك اللحام) وقالوا أيضًا: (لا تكثر الدوس على الخلان يملونك، لا أنت ولدهم ولا طفل يربونك) لو جمعنا القولين لانتهينا إلى أنَّ لِحامَ المحبَّة يُفكُ بكثر الدوس الذي عبَّر عنه الأوَّلُ بالدقِّ.…
-
🍀 التمحورُ على الذات.. مظاهِرُهُ كثيرَةٌ، قد يصعُبُ حصرُها، بل قد يتعذَّر عِندَ الوقوفِ على شِدَّةِ تعَقُّدِها.. مِنها.. الانحصار في بالونةٍ غِلافُها مِنْ جِنسِ جوفِها.. وَهْمٌ يلُّفُ وهمًا، وربطة كُ العُنُقِ هي: لستُ أنا المخطئ! هكذا هو على طول الخطِّ…
-
🍀 بِلا ثَمَرَةٍ.. أنْ يكونَ صوتًا لغيرِه، فهذا شأنُه وخِيَارُه.. فليُبَارِكُه اللهُ تعالى.. ولكِنَّ حِوَارًا معَه لن يُجدِي، وخطوَةً مَعَه مغلوبَة على الأرجح بالتَّعذُّرِ.. يُدعى له بالتوفيق، ويُدرَسُ نمطًا من الأنماط الشخصيَّة.. ……. 🍀 ليسَت مُصادَرة.. لا يُمكِنُ لنتيجةٍ أن تقَعَ خارِج…
-
🍀 حيويَّةُ العمل.. لا يفهَمُ صاحِبُ الأهدافِ العاليةِ حديثَ اليأسِ والكآبة، كما ولا يشعُرُ بِمُلفِتٍ يدفعه للاعتناءِ بأجواءِ (الواقعيَّةِ) السوداءِ.. هو يمضي، وليست سقطاته على الطريقِ إلَّا دفعات للتَّصحيح ومواصلةِ الانطلاق.. ……. 🍀 ليست واحِدة.. عَلِيٌّ يَقْطَعُ سَيفُهُ (سَيفُهُ) فاعل،…
-
🍀 ضالَّة المؤمن.. الاستماعُ الجيِّد.. القراءةُ الاستيعابية.. المراقبة كُ الواعيةُ للأحداث والتجارب، ثُمَّ التفكُّرُ والتدبُّرُ بتجرُّدٍ وموضوعيَّة.. كُلُّها تصنعُ حِراكًا تراكميًّا مِن ثَ الحِكمَة والنباهة في وعاء الإنسان الباحث عن ضالَّتِه.. ……. 🍀 العكسُ أصوب.. عادَة ما نُفَكِّر في حجم…
-
🍀 فلنتريث.. كلامٌ إنشائي طويل، وإغراقٌ بعبارات وتراكيب عاطفية تأخد بتلابيب المشاعر والأحاسيس، فينقاد لها البعض ويبني عليها مواقف ورؤى.. ندقِّقُ قليلًا، فنجدها قد بُنيَت على مقدِّمة أو مقدِّمات مغلوطة، ولكنَّ الإطالة الإغراقية أذهلت النباهةَ عن واقع المقدِّمة.. ……. 🍀…
-
في البدء، ملاحظة: أتناول موضوعًا غاية في الضخامة، ولكنَّني أطرح منه ما أراه مهمًّا لاستثارة ذهنيَّة القارئ ودفعها للبحث والتتبع. العامِلُ في اللغة يحدِّدُ شكلَ الكلِمَةِ (المعمُول) من حيث الإعراب، فالناصِبُ –مثلًا- (العامل) يدخل على الكلِمة (المعمول) فيؤثِّر فيها تأثيرًا…
-
أُمنيَةٌ صادِقَةٌ، أنْ يفوزَ كلُّ المؤمنينَ بِمقَامِ الشَهَادَةِ عِندَ اللهِ، فهي مِنْ عَظيمِ نِعَمِهِ عزَّ وجلَّ.. لا أتحدَّثُ في هَذِهِ السطُورِ المُخْتَصَرَةِ عَنْ كَونِهِم شُهدَاءَ أو لا، فهذا شأنُ اللهِ تبارَكَ ذِكْرُه، فسَواء كانَ هذا أو ذاك، فَقَدْ وَصَلَ عَدَدُ…
-
يقولُ أبو النجم العجلي (الفضلُ بن قدامة): يا نَاقُ سِيري عَنَقًا فَسِيحًا…إلى سُلَيمَانَ فنَسْتَريحَا (نستريح) فعل مضارع، فكيف نُصِبَ ولم يُرْفَع؟ فلنتأمل قليلًا.. نُصِبَ الفعلُ المُضَارِعْ (نستريح) بـ(أنْ) المُضمَرة وجوبًا لأنَّها مسبوقَةٌ بـ(فاء) السببية المسبوقة بالطلب…
-
قال ابنُ فارس في المقاييس: “نقش: النونُ والقافُ والشينُ أصلٌ صحيحٌ يدُلُّ على استخراج شيءٍ واستيعابه حتَّى لا يُترك منه شيءٌ، ثمَّ يُقاسُ عليه”. وقال: “حور: الحاءُ والواو والراءُ ثلاثةُ أُصولٍ: أحدُها لون، والآخر الرجوع، والثالث أن يدورَ…
-
صباح الأمل وإشراقة البهجة.. ((هي كلمات نبحث من خلالها عن أريج تطيب له النفوس وتجتمع عليه القلوب..)) لا تتوقف.. لا لبلية تتوقف، لا لموت أحد مهما عظم شأنه، ولا لمصيبة وإن اشتد خطبها.. هي الحياة ماضية في طريقها، والآمر هو…
-
صباح الحب.. صباح المودة.. صباح الخير يا أهل الخير.. ((هي كلمات نبحث من خلالها عن أريج تطيب له النفوس وتجتمع عليه القلوب..)) عيناك جميلتان وهما تمران على على حروفِ صباحٍ جديد.. الله الله على ثغرك الباسم يضفي روعة على تقاسيم…
