((تأملات)) 13

بواسطة Admin
0 تعليق

المدينة الفاضلة..

قل ما تشاء.. مثالية.. وردية.. لا واقعية.. قل ما تشاء، فهناك مدن فاضلة وليست مدينة واحدة..

إنها هنا.. تحديدًا هنا (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً)..

ليست المدينة الفاضلة مجتمع يخلو من الظلم ويعمه العدل والإستقرار، بل هي مدينة الروح المطمئنة لحكمة الله تعالى البالغة وعدله الدقيق التام الكامل، فمتى ما تحقق البعد الإلهي في القلب تحققت المدينة الفاضلة فيه..

أما مدينة البشر فلن تخلو من الظلم والجور والطغيان (كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى)، وفي الطغيان امتحان الله تعالى للقلوب القاصدة المستبشرة..

يزيد كان وسيبقى حتى يوم النشور، وفي قباله هناك الحسين (عليه السلام) وسيبقى أيضًا حتى يوم الفصل الأكبر..

إنها معادلة الحياة.. إنها حكمة الله تعالى.. إنها الجمال عندما يصارع القبح مطمئنًا محتسبًا..

محمد علي العلوي
2  ربيع الثاني 1434 هجرية
13  فبراير 2013 ميلادية

مقالات مشابهة

اترك تعليق


The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.